الحاج سعيد أبو معاش
154
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
( حديث ابن عباس ) ( 2 ) وروى الفقيه ابن المغازلي في " مناقب أمير المؤمنين عليه السلام " « 1 » باسناده عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيدي وأخذ بيد علي فصَلّى أربع ركعات ثم رفع يده إلى السماء فقال : " اللّهُمَّ سَأَلَك موسى ابن عمران وان محمّداً سألك انْ تَشرَح لي صدري وتُيَسِّر لي أمري وتَحلُل عُقدةً مِن لِساني يَفقهوا قولي ، واجْعَل لي وَزيراً مِنْ أهلي عليّاً اشددُ به ازري وأُشركهُ في أمري " . قال ابن عباس ، فسمعت منادياً ينادي ، يا أَحمد قد أوتيت ما سألت . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا الحسنِ ارفع يدك إلى السماء وادعُ ربّك وسَلْهُ يُعطيك ، فرفع علي يده إلى السماء وهو يقول : " اللّهُم اجْعَل لي عندك عَهْداً واجْعَل لي عندك وُدّاً " ، فأنزل اللَّه على نبيِّه ، « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً » « 2 » فتلاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه فعجبوا من ذلك عَجباً شديداً . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مِمَّ تعجَبون ؟ انّ القرآن أربعة أَرباع ، فُربعٌ فينا أهل البيت خاصّة ورُبعٌ في أعدائنا وربعٌ حلالٌ وحرام ، وربعٌ فرائض واحكام ، واللَّه انزل في علي كرائمُ القرآن « 3 » .
--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين ، ص 327 ح 375 طبعة اسلامية إيران . ( 2 ) مريم ، 19 . ( 3 ) رواه الحسكاني في " شواهد التنزيل " ( ج 1 ص 56 ح 57 ) ، والبحار ( ج 35 ص 359 ) ، وأخرجه الحافظ أبو نعيم في " ما نزل من القرآن في علي " ، وفي تفسير النيسابوري ( ج 2 ص 520 ) ، وابن حجر في " الصواعق المحرقة " ( ص 170 ) عن ابن عباس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انها نزلت في علي بن أبي طالب .